البغدادي

488

خزانة الأدب

لا ما إن رأيت مثلك فجمع بين ثلاثة أحرف . وربما جعلت العرب اللام مكان أن فيما أشبه أردت وأمرت مما يطلب المستقبل . أنشدني أبو الجراح الأنفي من بني أنف الناقة من بني سعد : الطويل * ألم تسأل الأنفي يوم يسوقني * ويزعم أني مبطل القول كاذبه * * أحاول إعناتي بما قال أم رجا * ليضحك مني أو ليضحك صاحبه * والكلام : رجا أن يضحك . ولا يجوز ظننت لتقوم وذلك أن أن التي تدخل مع الظن تكون مع الماضي نحو : أظن أن قد قام زيد فلم تجعل اللام في موضعها ولا كي إذ لم تطلب المستقبل ) وحده . وكلما رأيت أن تصلح مع المستقبل والماضي فلا تدخلن كي ولا اللام . هذا كلام الفراء . وظهر منه أن أن لا تكون إلا مع كي المسبوقة باللام مع تقدم أحد الفعلين من أمر وأراد وما أشبههما وأن لام كي لا تكون إلا مسبوقة بأحد هذين الفعلين . وقال ابن هشام في المغني : كي تكون بمنزلة أن المصدرية معنًى وعملاً نحو : لكيلا تأسوا يؤيده صحة حلول أن محلها وأنها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل . ومن ذلك : جئتك كي تكرمني إذا قدرت اللام قبلها فإن لم تقدر فهي تعليلية جارة ويجب حينئذ إضمار أن . ومثله في الاحتمالين قوله : أردت لكيما أن تطير بقربتي